نخبة من العلماء و الباحثين
104
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
أمام الله ، فلا يمكن لأحد أن يبرر صمته أو تقاعسه في نصرة الدين والمذهب أو أن لا يهتم بأمور المسلمين . لم يستثنِ السيد في معالجاته أحد . العالم والجاهل ، المرأة والرجل ، المؤمن والفاسق بل وصل الخطاب إلى شريحة الغجر ( المنبوذة ) ودعاهم إلى إصلاح النفس وتجاوز السلوك المنحرف الذي يمارسونه . فأي خطاب أنساني هذا ، وأي روح مطمئنة تحمل هموم الناس وتضع لها الحلول ؟ ! * - خطاب الوحدة والتكاتف : - لقد سعى الشهيد ( قدس سره ) بكل ما تمكن أن يركز في خطابه على خلق حالة الوحدة والمحبة بين أفراد المجتمع بكل طوائفه وألوانه المذهبية ، هو أول من دعا إلى التواصل الديني والى الصلاة المشتركة بين ( السنة والشيعة ) . والانفتاح على باقي الطوائف الأخرى . لقد كانت دعوة لزرع الثقة بين الناس والكف عن النظر بسلبية تجاه بعضنا للبعض الأخر ، لقد حملت كلمات الشهيد ( قدس سره ) أجمل وأغلى وأنقى معاني القيم الإسلامية التربوية التي تخلو من الإمراض الاجتماعية من حقد وكراهية زرعته سياسة الأنظمة الدكتاتورية الكافرة . * - خطاب الأمل - خطاب المستقبل : من الحقائق التي يقف عندها الباحث المنصف ، هي تلك التي احتواها هذا الخطاب والصورة المتفائلة للمستقبل لقد رسم السيد الخطوات الإيمانية العظيمة لهذه الأمة وما لها من خير وافر إن هي سارت على طريق الصلاح . فهي تستطيع تولي أمرها بنفسها ، لقد دوت صرخة الشهيد ( قدس سره ) ، ( أنا حررتكم فلا يستعبدكم أحد بعدي ) تلك هي الحرية الحقيقية التي تنتظرالامة . أن تكون سيدة